العلامة المجلسي ( تعريب : ميلاني )

107

عين الحياة

زوال الشمس ، فإذا أراد ذلك قدّم شيئا فتصدّق به ، وشمّ شيئا من الطيب ، وراح إلى المسجد ، ودعا في حاجته بما شاء اللّه « 1 » . وقال أبو جعفر الباقر عليه السّلام : انّ اللّه عزّ وجلّ يحبّ من عباده المؤمنين كلّ عبد دعّاء ، فعليكم بالدعاء في السحر إلى طلوع الشمس ، فانّها ساعة تفتح فيها أبواب السماء ، وتقسم فيها الأرزاق ، وتقضى فيها الحوائج العظام « 2 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : انّ في الليل لساعة ما يوافقها عبد مسلم ثم يصلّي ويدعو اللّه عزّ وجلّ فيها الّا استجاب له في كلّ ليلة ، قلت : أصلحك اللّه وأيّ ساعة هي من الليل ؟ قال : إذا مضى نصف الليل ، وهي السدس الأوّل من أوّل النصف « 3 » . وقال عليه السّلام في حديث آخر : ثلاثة أوقات لا يحجب فيها الدعاء عن اللّه تعالى : في أثر المكتوبة ، وعند نزول المطر ، وظهور آية معجزة للّه في أرضه « 4 » . وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : من كانت له إلى ربّه عزّ وجلّ حاجة ، فليطلبها في ثلاث ساعات : ساعة في يوم الجمعة ، وساعة تزول الشمس حين تهبّ الرياح وتفتح أبواب السماء ، وتنزل الرحمة ، ويصوّت الطير ، وساعة في آخر الليل عند طلوع الفجر ، فإنّ ملكين يناديان : هل من تائب يتاب عليه ؟ هل من سائل يعطى ؟ هل من مستغفر فيغفر له ؟ هل من طالب حاجة فتقضى له ؟ فأجيبوا داعي اللّه ، واطلبوا الرزق فيما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، فانّه أسرع في طلب الرزق من الضرب في الأرض ، وهي الساعة التي يقسم اللّه

--> ( 1 ) الكافي 2 : 477 ح 7 باب الأوقات والحالات التي ترجى فيها الإجابة الوسائل 4 : 1116 ح 1 باب 24 . ( 2 ) الكافي 2 : 478 ح 9 باب الأوقات والحالات التي ترجى فيها الإجابة - الوسائل 4 : 1117 ح 3 باب 25 . ( 3 ) الكافي 2 : 478 ح 10 باب الأوقات والحالات التي ترجى فيها الإجابة - الوسائل 4 : 1118 ح 1 و 2 باب 26 . ( 4 ) أمالي الطوسي : 280 ح 80 مجلس 10 - عنه البحار 93 : 343 ح 3 باب 21 .